حسن عيسى الحكيم

75

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

أعلام أسرة آل الفتوني تحدثنا عن ( العلم الثاني ) من أعلام مدينة النجف الأشرف في القرن الثاني عشر الهجري ، وهو العلامة الكبير الشيخ أبي الحسن الشريف الفتوني العاملي ، المتوفى عام 1138 ه / 1725 م في الجزء الرابع من كتابنا ( المفصل في تاريخ النجف الأشرف ) وكان الشيخ الفتوني قد زار مدينة النجف عام 1115 ه ، ومعه والده الشيخ محمد طاهر بن الشيخ عبد الحميد ، وولده الشيخ أبو طالب « 1 » ، وقد أوقف الشيخ أبو الحسن الفتوني دارا في النجف الأشرف على ولده الشيخ أبي طالب ، وأخته فاطمة التي هي أم آمنة والدة الشيخ باقر ، والد العلامة الكبير مرجع الإمامية في عصره الشيخ محمد حسن النجفي صاحب كتاب ( جواهر الكلام ) ، وبقيت الدار بيد أعقاب الشيخ أبي طالب الفتوني ، ومن ثم انتقلت لأسرة آل الجواهري . وقد أشارت المصادر إلى أن الشيخ أبا طالب الفتوني كان عالما فاضلا ، محققا متتبعا ، وفي غاية الذكاء ، وحسن الإدراك كما كان شاعرا أديبا ، ومن شعره في الإمام الحسين عليه السلام « 2 » : عمر تصرم ضيعة وضلالا * ما نلت فيه من الرشاد منالا هلا زجرت النفس عن تبع الهوى * هلا ضربت لغيّها إلا مثالا أوقعت نفسي في حبالة غيّها * فتباعدت عن رشدها أميالا يا نفس قد أبدلت رشدك بالعمى * فركبت أمرا في الخيال خيالا وقد أعقب الشيخ أبو طالب الفتوني ولدا واحدا هو الشيخ علي ، وقد برز من أعلام الأسرة في القرن الثالث عشر الهجري فقهاء وأدباء وهم :

--> ( 1 ) البحراني : لؤلؤة البحرين ص 108 . ( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 1 / 332 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 49 .